الولاّده

ولدى نصحتك لما صوتى اتنبح متخفش من جنى ولا من شبح و ان هب فيك عفريت قتيل اسأله مدافعش عن نفسه ليه يوم ماندبح

السبت، يوليو 29، 2006

الأختلاف


إننا نعيش في مجتمع لا يقبل الاختلاف أيا كان شكل هذا الاختلاف فمن يخرج عن العادات و التقاليد و الديانات المعتادة و من أيضا يختلف داخل الديانة الواحدة فهو شاذ و على خطأ و ننفر منه ولا نحاول أن نقترب منه أبدا.
فعندما نجد بيننا من هم لا يدينون بأي ديانة ولا يتبعون طائفة دينيه (الملحدين) أو من هم يدينون بديانات أخرى غير الديانات السماوية نبتعد عنهم و نجعلهم كفار و نختلف معهم في جميع آرائهم حتى الصحيح منها و يصبح همنا الوحيد كيف نقضي عليهم و نقيم عليهم الحد و نهدر دمائهم و كل هذا يتم من قبل رجال الدين الذين يضعون أنفسهم في موضع الإله الذي يدينون به و يتخذوا قرارات على مزاجهم نيابة عنه و كأن مسألة إهدار الدم دى حاجه بسيطة و عادية مع إن أصلا الملحدين لا يؤمنون بإهدار الدم فكيف تنفذ عليهم عقوبة لا يؤمنون بأصولها ولا بالديانات التي تبيحها فمن يكونوا هؤلاء حتى يحكموا على أي شخص بالكفر أو بإهدار الدم فالجميع بشر و لا يميز أحد عن الأخر بصفة الإله و لا يجب أن يسمح لأحد أن يتدخل في علاقة روحيه بين الفرد و ما يؤمن به.
و نجد أيضا النفور و الابتعاد بين أصحاب الديانات السماوية الثلاثة فالمسلم لا يحبذ المسيحي و اليهودي و هم أيضا لا يحبذون المسلم ولا يحبذون بعضهم, فمثلا يوجد من المسلمين من هم يكفرون المسيحيين و اليهود و نجد أيضا المسيحيين في معظم الأحيان يصادقون المسيحيين مثلهم و يبتعدون عن المسلمين و هذا حال بعض المسلمين أيضا فلماذا كل هذا التطرف لديانات لا يجب أن تؤثر في حياتنا من حيث الاتفاق أو الاختلاف مع الآخرين.
و يوجد نفس التعصب بين أصحاب الديانة الواحدة ف في الإسلام السنة لا يحبون الشيعة و يحاربونهم كما هو الحال في العراق و المسيحية فيها عدة مذاهب و كل مذهب ينكر المذهب الآخر.
لماذا كل هذا التعصب و التشدد الأعمى في مسألة الأديان من نحن كي نحكم على الآخرين بالثواب و العقاب,من نحن لنكفر أحد يدين أو لا يدين بمعتقد أو اله؟؟؟؟؟؟؟؟
لماذا لا نعيش جميعا حياه اجتماعيه مترابطة و ليست حياه دينيه مفككه؟؟
لماذا يريدونها المسلمون دوله اسلاميه؟؟
و لماذا يريد المسيحيون الانفصال بصعيد مصر؟؟
لماذا تعامل الناس بعضها على أساس الديانات؟؟
فلكل إنسان الحرية أن يدين بما هو/هي مقتنعين به أو لا يدين بشيء فكلنا أحرار..
لماذا يسمح أن يعاقب أحد لمجرد أنه مارس حقه في اختيار إذا كان يريد أن يدين بشيء أم لا, أو انه مارس حقه في اختيار أسلوب حياته؟؟
إننا لم نستوعب بعد إن كلنا حر في اختيار كيف يريد أن تكون حياته...
فالإنسان لم يولد حتى يكره على شئ لا يريده ولا أن يفرد عليه اتباع الآخرين إن كان مختلف عنهم و لكننا ولدنا كي نختار حياتنا و لا أن نجبر على اتباع حياه لا نريدها
.

6 Comments:

  • At 7/29/2006 4:21 م, Blogger kareem said…

    معك حق عزيزتى فدوى ، مشكلة مجتمعنا أنه لا يقبل المختلف ويتعامل معه بإعتباره مارقا يجب مجابهته وثنيه عن معتقده أو التخلص منه .
    وقد أصبت كبد الحقيقة عندما ركزت إهتمامك على الخلاف الدينى ، فالكثيرين منا قد يتسامحون حول كل شىء ، لكن قابليتهم للتسامح لا تغطى الخلاف حول المعتقد الدينى - مع الأسف الشديد - فالمسلم من الصعب جدا أن يتقبل غير المسلم سواء كان مسيحيا أو يهوديا أو لا دينيا ... أو بهائيا ( على الرغم من أن الكثيرين من أعداء البهائية لا يعرفون ماهى البهائية !!!) ...
    المسلمون والمسيحيون يحرقون هذا البلد ، كل يذايد على الآخر .... الكل يعمل على إشعال الفتنة .... فى الماضى كنت أتصور أن التعصب مقتصر على المسلمين فقط ... لكن هذه المعادلة إختلت فى الفترة الأخيرة بعد أن بدأ الأقباط يظهرون على المسرح بتعصبهم الذى لا يختلف كثيرا عن تعصب المسلمين .. اللهم إلا فى المضمون ! ...
    فدوى ..
    لم يعد لدى أمل فى إصلاح حال هذا البلد المنهار ... أعتقد أننا مقبلون على عصر سىء ، وستكون الحرب القادمة حربا عقائدية .... الحل المكروه لمشاكلنا هو علمنة الدولة .... قليلون هم من يقبلون هذا الحل .... حتى الأقباط الذين يتظاهرون بأنهم يريدون ذالك فى واقع الأمر يريدونها دولة دينية على النمط المسيحى ....
    نموذج أوروبا صعب أن يطبق فى بلادنا .... لكنه ليس مستحيلا .... ما نحتاجه هو المذيد من العقول المتفتحة .... و هذه هى مشكلتنا الأساسية التى إن حلت ستحل تبعا لذالك بقية المعضلات ...
    أشكرك على طرحك لهذا الموضوع الهام ... وأتمنى لك التوفيق ..
    كريم

     
  • At 7/29/2006 9:09 م, Blogger Khaled Khalil said…

    أنت بالتأكيد محقة بشأن التوجه الطائفي المتزايد في المجتمع, لكني لا أرى المشكلة تكمن فيه في حد ذاته, و إنما في العنصرية, فلكل طائفة معتقداتها التي -في الغالب- لا تعادي الآخر و إنما في أسوأ الأحوال تنأى بنفسها عن باقي الطوائف -أنا لا أخص الدين بصفة خاصة لكنه محل دراستنا الآن- لكن المشكلة تبدأ بتغذية روح الحقد على الآخر و البحث في تفريغ هذا الحقد مما يفتح مجال العنف -الذي بدوره ينافي تعاليم الدين أو مبادئ الطائفة في الغالب- حتى يعتاد عليه جميع الأطراف, و لا يحتاج الفرد إلى الإستدلال على أصل المشكلة, يكفي أنهم أعداء, و يكفي أن تلقي نظرة صغيرة على موقع عراقي سني و آخر شيعي (عفوا.. موقع ناصبي و آخر رافضي)لتتأكدي أننا نسير في دائرة مفرغة لا يعرف أيهم من أشعل أول فتيل, يكفي أنه اشتعل ليزكيه بقبليته.
    طبعا الحال في مصر أفضل حالا,.. حتى الآن, و بصراحة لا أتوقع له أن يزيد بأسرع من وتيرته المعهودة من قبل الكشح التي لن تنتهي بكنائس الاسكندرية الثلاث,
    بمناسبة الإسكندرية, يبدوا أنه كان لنا نصيب تاريخي في الفتنة, فاحتلال بريطانيا لنا كان بحجة فتنة افتعلت في اللبان (في الاسكندرية) لتأتي القوات البريطانية (مدافعة) عن حقوق النصارى المظلومين, لكن الفتنة كانت قد خمدت قبل دخول القوات, حتى أن الجميع كان يقاتل سواء في جيش عرابي أو حتى في العمليات الفدائية حتى رحيل الانجليز
    قد برأنا مرة من فتنة, فهل نعيد الكرة, أم أننا نحتاج لعدو ماثل أمامنا, أو كارثة عامة على الجميع, مثل في لبنان, حيث تضامن أغلب اللبنانيين -منهم أعداء حزب الله التاريخيين- مع المقاومة في مواجهة عدو مشترك. و لبنان لمن لا يعلم بلد الطائفية, شفانا الله و إياهم منها.
    كي لا أطيل -ان لم أكن فعلت- أريد أن أختصر كلامي في أن شر ما يفعلون بالدين هو بتحويله لقومية أخرى,

    أما على الحدود فقد أجزت بذكر شخص ألحد (أريد أن أوضح أن الكفر هو عدم الإيمان بالله, بينما الإلحاد هو الإيمان بعدم وجود إلاه, و بينهما فرق كبير يمكنك سؤال كريم عنه, هو بالتأكيد أدرى مني) فأما عمن ترك دينه فبالتأكيد لن يحاسب بمقتضاه, و قد أثيرت من عدة أشهر قصة أفغاني استنصر بعد أن كان مسلما فحوكم بالقتل(لا أعرف ان كان تم تهريبه أم لا, لكني لا أهتم بقضية فردية بقدر اهتمامي بالفكرة لعدم تكرار الخطأ الفادح), و على ما أذكر أن الشيخ القرضاوي قد أسقط الحكم بقتل المرتد لنفس السبب, و على أية حال اذا حق لنا محاكمة غيرنا يحق لغيرنا محاكمتنا كل وفق لمعتقداته

    و في الحقيقة أرى بوادر خير في هذا الأمر, مثلا موضوع دين البطاقة و دين العقل أصبح محل حوار أو على الأقل موضوع محظور بعد أن كان مسلم بأن الدين هو ما يرث المرء و يكتب على بطاقته قسرا, فكل على دين آبائهم, و طالما صدحت و نعقت بهذا الأمر حتى كانت النظرات من حولي تشكك في إيماني, لكن الآن الأمر اختلف, ملحوظة : في أول ما كنت أنادي بتحرير الدين من البطاقة كان هدفي هو فعلا تحرير الدين بتحرير العقل, و ليس ثمة دين بحاجة إلى ملحدين أو منتسبين بغيره ملتحفين بغطائه
    مش كده ولا إيه ؟

     
  • At 7/29/2006 11:18 م, Blogger fadwa said…

    لأ يا كريم مش مستحيل ان مصر تصبح دولة علمانيه بس الاول لازم كلنا نقتنع اننا مصريين قبل منكون مسلمين أو مسيحيين أويهود أو لا دينيين أو ندين بأى ديانه المهم اننا في الاول في الاخر نعرف اننا مصريين و ده المهم و شكرا للزياره بجد فرحت جدا لما لقيت أول تعليق علي الموضوع منك

     
  • At 7/29/2006 11:36 م, Blogger fadwa said…

    الحال في مصر لا أفضل ولا حاجه يا خالد خليل
    أنا بلاقي معظم المسلمين أصحابي بيبعدوا عن المسيحيين و المسيحيين بيتجنبوا المسلمين فهذا أصبح الطبيعي أن يصاحب المسلمين من هم على ديانتهم و نفس الحال بالنسبه للمسيحيين
    و حاجه تانيه مثلا لما اعطى لحد محتاج فلوس ف أنا اعطيله عشان أساعده و مش عشان ربنا قال نتصدق ولا عشان أخذ ثواب لكن لما جيت اقول ده للمسلمين رفضوا و اتخضوا اني ازاي بقول كده لأ لازم أكون بتصدق عشان ربنا قال كده مع ان دة ف نظري ميبقاش اسمه خير يبقى مصلحه اني اتصدق عشان اخذ في المقابل ثواب يزود من ميزان الحسنات عشان ادخل بيه الجنه
    حتى في دي عايزين يغيرولي تفكيري و لو قلت لأ أكون غلط مع اني كدة مش بضرهم في حاجه دى طريقتى أناو حياتى أنا و يمكن يطلعوني كافره كمان مين عارف؟؟؟؟؟؟؟

     
  • At 7/30/2006 12:13 ص, Blogger Khaled Khalil said…

    أنا مش فاهم ليه مستحيل مصر تبقى دولة علمانية
    هي الدول العلمانية أحسن منا ؟
    طب انتي عارفة أصلا المقصود بالعلمانية
    طب عِلمانية ولا عَلمانية ؟
    كل ما أحاول قوله أننا سوق إلينا مصطلح العِلمانية في غير مراده, كل ما في الأمر و ما له علاقة بالدين أنه يدع الدولة بلا دين محدد (مما يناقض المادة الثانية من الدستور المصري
    http://208.21.175.109/LoadLawBook.asp?SC=021020011949414)
    و هو ما يؤكد مبتغاك في الحكم الشامل على كافة الطوائف إن جاز فهمي لمقصدك
    و بالمناسبة فإن العلمانية لا تنافي أي من الأديان السماوية الثلاث في أصلها, فموسى عليه الصلاة و السلام لم يجمع بني إسرائيل (لاحظي, ليسوا يهود بعد و إنما قومية أو قبيلة) إلا للهرب من ظلم طالهم أكثر من غيرهم, و المسيح عيسى عليه الصلاة و السلام لم يدع أصلا إلى إقامة دولة أو تجمع لأتباعه, بل إنه قال لدعاة مقاطعة الضرائب "أعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله" و المقصود هنا بقيصر هو الدولة نفسها عكس ما نسول لنفسنا تخيله لنقنن ذل البراعين, كذلك ما أسس محمد عليه الصلاة و السلام الدولة إلا دفاعا عن الأحرار دينيا و منهم أتباع الدين, حتى لا يتكرر سيناريو عصر الشهداء, و على أية حال كانت المدينة دولة علمانية تضم إلى جانب الغالبية المسلمة المواطنين اليهود الأصليين و حين توسعت ضمت أيضا النصارى تحت نفس اللواء.
    الأمر إذن ليس نابع من كنه الأديان و إنما منا نحن, كل منا يريد نصيب من الكعكة, يأكلها وحده, و في الغالب يريد الكعكة كلها
    إنه الجشع البشري الذي أذل الأديان بتفريغها من محواها, ليبقي فقط إسمها الذي يجتذب به التابعين من ضعاف القلوب و العقول لتصبح بدورها قومية أخرى, نعم بمجرد تحولها إلى قومية تنشأ العنصرية أو ربما العكس

    أعرف أنك مصرية وطنية متعصبة, لكني لا أعرف كيف أبدأ كي أقول لك أننا سقنا كالقطيع, ربما يكفي الآن سؤال بسيط عن جنسية مينا (نارمر) هل كان مصريا, إذن لم يعذب إخوانه المصريين ؟
    أرجو الرد !

     
  • At 7/30/2006 12:32 ص, Blogger Khaled Khalil said…

    أنا لسه جاي أكتب رد ألاقيكي سبقتيني ؟

    لأ طبعا الحال هنا أحسن بتاع مليون مرة و ربع, أظنك لا تتابعي أخبار العراق, معاكي حق كل يوم عشرات القتلى و مفيش تغيير و الموضوع بقى كئيب, لكن المشكلة دلوقتي إن الأمريكان نشاطهم قل جدا السنة دي, معظم اللي بتسمعيه ده عن سنة في شيعة و شيعة في سنة, الموضوع أصبح مهزلة طبعا من السذاجة مقارنتها بمصر, كذلك في لبنان قبل الحرب, كل طائفة (من ال17) لها من يمثلها و نادرا ما يتفقون و إذا اتفقت جماعات ففي تحالف ضد غيرها و هو ما أسفر عن عنف 82 و تدخل اسرائيل فمن لا يخاف على أخيه لا يخاف عليه شارون (صاحب "بطولة" صبرا و شاتيلا). أعذريني, لا أقصد التقليل من شأنهم, لكن أصحابك لا يمثلون أكثرية المجتمع بعد, و عن نفسي لا أعرف منهم إلا القليل, ربما ليسوا بعد إلا ندرة لكن الخطورة تكمن في ازدياد التوجه

    لا أفهم مقصدك بالجزء الثاني من الرد, هل كلمتك فيما يشبه هذا ؟
    على أي أنت حرة, و مادام صحابك لهم نفس هدفك (على هيئة وسيلة لشيء آخر) فلا بأس, لكني أظنك أسأت فهمهم فلا أظن أحدا يفهم أن الصدقة فعل فردي, يفعله الفرد من أجل نفسه, و إلا ما كانت صدقة, ربما لا تعدو كونها تجارة.. إلا لو كانت رياء !

     

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home